في الصلاة ﴿قبل المشرق﴾ الذي هو جهة مطالع الأنوار ﴿والمغرب﴾ الذي هو جهة أفوالها أي وغيرهما من الجهات المكانية، فإن ذلك كله لله ﷾ كما مضى عند أول اعتراضهم التصريح بنسبة الكل إليه ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥]
ولما كان قد تبين للمتقين كما ذكر قبل ما يخرج عن الصراط المستقيم وحذروا منه ليجتنبوه عقبه بما يلزمهم ليعملوه فابتدأ من هنا بذكر الأحكام إلى قوله ﴿آمن الرسول﴾ [البقرة: ٢٥٨] وبدأ ذلك بما بدأ به السورة وفصل لهم كثيراً مما كلفوه مما أجمله قبل ذلك ففصل الإيمان تفصيلاً لم يتقدم فقال: ﴿ولكن البر من﴾ أي إيمان من، ولعله