ولما كان التقدير: لا أحد أحسن قولا منه، بل هو المحسن وحده، فلا يستوي هذا المحسن وغيره أصلاً، رداً عليهم أن حالهم أحسن من حال الدعاة إلى الله، وكان القيام بتكميل الخلق يحتاج إلى جهاد للنفس عظيم من تحمل المشاق والصبر على الأذى، وغير ذلك من جميع الأخلاق، عطف عليه التفرقة بين عمليهما ترغيباً في الحسنات فقال: ﴿ولا تستوي﴾ أي وإن اجتهدت في التحرير والاعتبار ﴿الحسنة﴾ أي لا بالنسبة إلى أفراد جنسها ولا بالنسبة إلى عامليها عند وحدتها، لتفاوت الحسنات في أنفسها، والحسنة الواحدة باعتبار نيات العاملين لها واجتهادهم فيها ولا بالنسبة إلى غيرها، وإلى ذلك إشارة بالتأكيد في قوله: ﴿ولا السيئة﴾ أي في نفسها ولا بالنسبة إلى جنس آخر.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 17, halaman 187
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 17، ص 187 (SanadKitab #9098, hlm. urut 8732)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.