إلا» بمعنى «غير» فيكون من باب:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
فمن كان بينه وبين أحد من المسلمين قرابة فهو مسؤول أن يراقب الله في قرابته تلك، فيصل صاحبها بكل ما تصل قدرته إليه من جميع ما أمره الله به من ثواب أو عقاب، فكيف بقرابة النبي ﷺ فإنه قد قال ﷺ فيما رواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن أبي ذر ﵁: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ﵊، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها هلك» وقال فيما رواه في الفردوس عن ابن عباس ﵄: «أصحابي بمنزلة النجوم في السماء بأيهم اقتديتم اهتديتم» قال الأصبهاني: ونحن الآن في بحر التكليف محتاجون إلى السفينة الصحيحة والنجوم الزارهة، فالسفينة حب الآل، والنجوم حب الصحب، فنرجو من الله السلامة والسعادة بحبهم في الدنيا والآخرة - والله أعلم.
ولما كان التقدير حتماً: فمن يقترف سيئة فعليه وزرها، ولكنه طوى لأن المقام للبشارة كما يدل عليه ختم الآية مع سابقه، عطف عليه قوله: ﴿ومن يقترف﴾ أي يكسب ويخالط ويعمل بجد واجتهاد وتعمد وعلاج ﴿حسنة﴾ أي ولو صغرت، وصرف القول