شريف الذات كريم الطبع على الهمة أبي النفس، ما وقع منه الذنب الذي أغضب إلا خطأ معفواً عنه أو كذب عليه فيه فيربي في نفسه أخته تفسد ذات البين فيجر إلى خراب كبير، وكانت إدامة الغفر جالبة للفساد مجرئة على العناد، وكان البغي هو التمادي في السوء محققاً لقصد الذنب مجوزاً للإقدام على الانتقام، وكان الانتصار من الفجار ربما أحوج مع قوة الجنان إلى إنفاق المال، عقب الإنفاق بمدح الانتصار بقوله: ﴿والذين﴾ وذكر أداة التحقق إشارة إلى أن شرطها لا بد من وقوعه بالفعل أو بالقوة فقال ناصباً بفعل الانتصار مقدماً لما من شأن النفس الاهتمام بدفعه لعدم صبرها عليه: ﴿إذا أصابهم﴾ أي وقع بهم وأثر فيهم ﴿البغي﴾ وهو التمادي على الرمي بالشر ﴿هم﴾ أي بأنفسهم خاصة لما لهم من قوة الجنان والأركان المعلمة بأن ما تقدم من غفرانه ما كان إلا لعلو شأنهم لا لهوانهم ﴿ينتصرون *﴾ أي يوقعون بالعلاج بما أعطاهم الله من سعة العقل وشدة البطش وقوة القلب النصر لأنفسهم في محله على ما ينبغي من زجر الباغي عن معاودتهم وعن
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 17, halaman 334
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 17، ص 334 (SanadKitab #9098, hlm. urut 8891)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.