ولما كانوا يدعون الشكر وينكرون الكفر، أكد قوله وسبب عن تلك الإصابة والإذاقة معاً إشارة إلى أنه لا أصل له غيرهما، فقال مظهراً موضع الضمير لينص على الحكم على الجنس من حيث هو: ﴿فإن الإنسان﴾ أي الآنس بنفسه المعرض عن غيره بما هو طبع له بسبب مسه بضر ﴿كفور *﴾ أي بليغ الستر للنعم نساء له، ينسى بأول صدمة من النقمة جميع ما تقدم له من النعم، ولا يعرف إلا الحالة الراهنة، فإن كان في نعمه أشر وبطر، وإن كان في نقمه أيس وقنط، وهذا حال الجنس من حيث هو، ومن وفقه الله جنبه ذلك كما قال ﷺ: «المؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له» وليس ذلك إلا للمؤمن، والآية من الاحتباك: قكر الفرح أولاً دالاً على الحزن ثانياً، وذكر الكفران ثانياً دال على حذفه أولاً.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 17, halaman 351
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 17، ص 351 (SanadKitab #9098, hlm. urut 8910)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.