عقل إلا خلع قلبه فرجع عن غيه وراجع رشده قد تلا عليهم فلم ينتفعوا به، فكان كأنه قيل: إن هؤلاء لصم عمي محيط بهم الضلال إحاطة لا يكادون ينفكون عنه من كل جانب، فلا وصول لأحد إلى إسماعهم ولا تبصيرهم ولا هدايتهم، قال بانياً عليه مسبباً عنه تخفيفاً على النبي ﷺ فيما يقاسي من الكرب في المبالغة في إبلاغهم حرصاً على إقبالهم والغم من إعراضهم بهمزة الإنكار الدالة على نفي ما سيقت له: ﴿أفأنت﴾ أي وحدك من غير إرادة الله تعالى ﴿تسمع الصم﴾ وقد أصممناهم بما صببنا في مسامع أفهامهم من رصاص الشقاء ﴿أو تهدي العمي﴾ الذين أعميناهم بما غشينا به أبصار بصائرهم من أغشية البلادة والخسارة، فصار ما اختارون لأنفهسم من العشى عمياً مقروناً بصممهم ﴿ومن كان﴾ أي جبلة وطبعاً ﴿في ضلال مبين﴾ أي بين في نفسه أن ضال وأنه محيط بالضلال مظهر لكل أحد ذلك، فهو بحيث لا يخفى على أحد، فالمعنى: ليس شيء من ذلك إليك، بل هو إلى الله القادر على كل شيء، وأما أنت فليس عليك إلا البلاغ.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 17, halaman 433
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 17، ص 433 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9002)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.