لعيّ سؤالهم مؤكداً لأجل كثرة المكذبين: ﴿إن الله﴾ أي الذي له جميع الكمال ﴿يدخل الذين آمنوا﴾ أي أوقعوا التصديق ﴿وعملوا﴾ تصديقاً لما ادعوا أنهم أوقعوه ﴿الصالحات﴾ فتمتعوا بما رزقهم الله من الملاذ لا على وجه أنها ملاذ بل على وجه أنها مأذون فيها، وهي بلاغ إلى الآخرة وأكلوا لا للترفه بل لتقوية البدن على ما أمروا به تقوتاً لا تمتعاً ﴿جنات﴾ أي بساتين عظيمة الشأن موصوفة بأنها ﴿تجري﴾ وبين قرب الماء من وجهها بقوله: ﴿من تحتها الأنهار﴾ أي فهي دائمة النمو والبهجة والنضارة والثمرة لأن أصول أشجارها ربى وهي بحيث متى أثرت بقعة مناه أدنى إثارة جرى منها نهر، فأنساهم دخولهم غصص ما كانوا فيه في الدنيا من نكد العيش ومعاناة الشدائد، وضموا نعيمها إلى ما كانوا فيه في الدنيا من نعيم الوصلة بالله ثم لا يحصل لهم كدر ما أصلاً، وهي مأواهم لا يبغون عنها حولاً، وهذا في نظير ما زوي عنهم من الدنيا وضيق فيها عيشهم نفاسة منهم عنها حتى فرغهم لخدمته وألزمهم حضرته حباً لهم وتشريفاً لمقاديرهم ﴿والذين كفروا﴾ أي غطوا ما دل عليه العقل فعملوا لأجل كفرهم الأعمال الفاسدة المبعدة عن جناب الله ﴿يتمتعون﴾ أي في الدنيا بالملاذ
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 18, halaman 214
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 18، ص 214 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9323)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.