ولما كان دليل على إحاطة العلم، علم ما أبطنه الإنسان ولا سيما إن كان مخالفاً لما أظهره، قال دالاً على إحاطة علمه بإظهار أسرار المنافقين عاطفاً على ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ : ﴿ويقول﴾ على سبيل التجديد المستمر ﴿الذين آمنوا﴾ أي ادعوا ذلك بألسنتهم وفيهم الصادق والمنافق دالين على صدقهم في إيمانهم بالتحريض على طلب الخير بتجدد الوحي الذي هو الروح الحقيقي: ﴿لولا نزلت﴾ على سبيل التدريج، وبناه للمفعول دلالة على إظهار أنهم صاروا في صدقهم في الإيمان اعتقادهم أن التنزيل لا يكون إلا من الله بحيث لا يحتاجون إلى التصريح به ﴿سورة﴾ أي سورة كانت لنسر بسماعها ونتعبد بتلاوتها ونعمل بما فيها كائناً ما كان، ويستمر الوحي فينا متجدداً مع تجدد الزمان ليكون ذلك أنشط لنا وأدخل في تحريك عزائمنا ﴿فإذا أنزلت سورة﴾ أي قطعة من القرآن تكامل نزولها كلها تدريجاً أو جملة، وزادت على مطلوبهم بالحس بأنها ﴿محكمة﴾ أي
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 18, halaman 236
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 18، ص 236 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9349)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.