﴿فتولَّ عنهم﴾ أي كلف نفسك الإعراض عن الإبلاغ في إبلاغهم بالمجادلة والصدع بالتغليظ بعد ما تقدم منك من الإبلاغ ﴿فما أنت﴾ بسبب الإعراض بعد الإنذار ﴿بملوم *﴾ أي بمستحق الملامة بسبب إعراض من أعرض منهم عنك، فإني إنما حكمت بذلك لأني إنما قسمت الناس إلى مؤمن تنفعه الذكرى، وطاغ لا ينفعه شيء، ولذلك قال: ﴿وذكر﴾ أي بالرفق واللين، ولما أصروا على التكذيب والإعراض حتى أيس منهم، أكد ما سببه عن التذكير بقوله: ﴿فإن الذكرى﴾ أي التذكر بالنذارة البليغة ﴿تنفع المؤمنين *﴾ أي الذين قدر الله أن يكونوا عريقين في وصف الإيمان ولا بد من إكثار التذكير ليغلب ما عندهم من نوازع الحظوظ وصوارف الشهوات، مع ما هم مجبولون عليه من النسيان.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 18, halaman 480
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 18، ص 480 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9627)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.