له، أقسم بالجبل - الذي هو عندهم وعند غيرهم من ذوي العقول - أثبت الأرض وأشدها وأصلبها، وعبر عنه بالطور الذي هو مشترك بين مطلق الجبل وبين المضاف إلى سينا الذي كان فيه نبوة موسى ﵇ وإنزال كثير من كتابه وغير ذلك - آيات تعلمها بنو إسرائيل الذين يستنصحونهم ويسألونهم عن النبي ﷺ ويرضون بقولهم فيه فمن آياته أنه كانت فيه الرحمة بمناجاة موسىعليه السلام وما كتب له فيه على ألواح الجوهر وما أنزل عليه من الناموس الذي جعله هدى ورحمة وموعظة وذكراً وتفصيلاً لكل شيء وكان فيه مع الرحمة العذاب بما أتاهم من الصاعقة التي أماتتهم ثم أحياهم الله وبما كانوا يشهدون من السحاب الذي تخلله فيكون كقتار الأتون، وفيه بروق كأعظم ما يشاهد من النار، وأبواق تزعق بصوت هائل، ولما شوهد من اندكاك لجبل عند التجلي وصعق موسى ﵇ إلى غير ذلك من الآيات التي تكشف الظلمات، وأيضاً فالطور كل جبل ينبت، وإنبات الجبل عجيب، فإن نباته لا يكون إلا بسبب، وسبب النبات الماء، والماء منبث في الأرض لتركبها عليه وهو مواز لما انكشف منه من ماء البحار، وكلما علت الأرض بعدت عن الماء، والجبال أبعدها منه، فسبب إنباته خفي جداً لا يعلمه إلا الله ومن فهمه إياه.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 19, halaman 2
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 19، ص 2 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9634)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.