Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 19, halaman 129

  1. القمر
  2. ٤٠

عليه البشر، والمعجزات كلها متساوية في خرق العادة، وكان قد أنذرهم يوسف ﵇، ولما كان كأنه قيل: فما فعلوا عند مجيء ذلك إليهم، قال: ﴿كذبوا﴾ أي تكذيباً عظيماً متسهينين ﴿بآياتنا﴾ التي أتاهم بها موسى ﵇ وغيرها لأجل تكذيبهم بها على ما لها من العظمة المعرفة قطعاً عن أنها من عندنا.

ولما كانت خوارق العادات كما مضى متساوية الأقدام في الدلالة على صدق الآتي بها، وكانوا قد صمموا على أنه مهما أتاهم بآية كذبوا بها، كانوا كأنهم قد أتتهم كل آية فلذلك قال: ﴿كلها﴾ وسبب عن ذلك القول: ﴿فأخذناهم﴾ أي بما لنا من العظمة بنحو ما أخذنا به قوم نوح من الإغراق ﴿أخذ عزيز﴾ أي لا يغلبه شيء وهو يغلب كل شيء ﴿مقتدر *﴾ أي لا يعجل بالأخذ لأنه لا يخاف الفوت ولا يخشى معقباً لحكمه، بالغ القدرة إلى حد لا يدرك الوصف كنهه لأن صيغة الافتعال مبناها على المعاجلة من عاجل فعلاً أجهل نفسه فيه، فكان على أتم الوجوه، وهذه الغاية هي المرادة ليس غيرها، فهو تمثيل لأنه سبحانه يخاطبنا بما نعبده، وبهذه المبالغة فلم يلفت منهم أحد، وقد ختمت القصص بمثل ما افتتحت به من عذاب المفسدين بالإغراق ليطابق الختم البدء، وكانت نجاة المصلحين من الأولين بالسفينة، وكانت نجاة المصلحين من الآخرين بأرض البحر كانت هي سفينتهم، ليكون الختم أعظم من البدء كما هو شأن أهل الاقتدار.

ولما بلغت هذه المواعظ الانتهاء، وعلت أقدامها على رتبة السها،

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 19، ص 129 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.