Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 19, halaman 176

  1. الرحمن
  2. ٣٥

ولما كان الإنس أعظم مقصود بهذا، ولهذا كان الرسول ﷺ منهم، وكان التعريف بالشاهد المألوف أعظم في التعريف، وكان علم أحوال الشيء الظاهر أسهل، قدمهم فقال: ﴿إنس﴾ ولما كان لا يلزم من علم أحوال الظاهر علم أحوال الخفي، بين أن الكل عليه سبحانه هين فقال: ﴿ولا جان *﴾ ولما كان هذا التمييز من أجل النعم لئلا يؤدي الالتباس إلى ترويع بعض المطيعين عاملاً أو نكاية بالسؤال عنه قال: ﴿فبأيِّ آلاء ربكما﴾ أي الذي ربى كلاًّ منكم بما لا مطمع في إنكاره ولا خفاء فيه ﴿تكذبان *﴾ أبنعمة الشم من الأمام أم من غيرها.

ولما كان الكلام عاماً عرف انه خاص بتعرف المجرم من غيره دون التعزير بالذنب أو غيره من الأحوال فقال معللاً لعدم السؤال: ﴿يعرف﴾ أي لكل أحد ﴿المجرمون﴾ أي العريقون في هذا الوصف ﴿بسيماهم﴾ أي العلامات التي صور الله ذنوبهم فيها فجعلها ظاهرة بعد أن كانت باطنة، وظاهرة الدلالة عليهم كما يعرف أن الليل إذا جاء لا يخفى على أحد أصلاً وكذلك النهار ونحوهما لغير الأعمى، وتلك السيما - والله أعلم - زرقة العيون وسواد الوجوه والعمى والصمم والمشي على الوجوه ونحو ذلك، وكما يعرف المحسنون بسيماهم من بياض الوجوه وإشراقها وتبسمها، والغرة والتحجيل ونحو ذلك، وسبب عن هذه المعرفة قوله مشيراً بالبناء للمفعول إلى سهولة الأخذ من أي آخذ كان ﴿فيؤخذ بالنواصي﴾ أي منهم وهي مقدمات الرؤوس ﴿والأقدام *﴾ بعد أن يجمع بينهما

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 19، ص 176 (SanadKitab #9098, hlm. urut 9839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.