﴿أَلَا﴾: أداة تنبيه؛ لما بعدها من الكلام.
﴿إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾: كفروا ربهم: تجمع كلّ أنواع الكفر؛ أنكروا وجوده، ونعمه، وهو أشد أنواع الكفر، لو قال: كفروا ربهم: لكان كفر مقتصر على الإيمان.
﴿أَلَا﴾: أداة تنبيه أخرى؛ لما بعدها من الكلام، والتّوكيد.
﴿بُعْدًا﴾: هلاكاً؛ يقال: بَعُدَ بُعْداً؛ بمعنى: هلك، أو بُعداً: أبعدهم الله، أو طردهم من رحمته؛ فلن تنالهم رحمة الله تعالى بعد ذلك. هناك بُعد بعَدهُ لقاء، وهناك: بُعد ليس بعده لقاء، وهي هنا تدل على أنّه بُعداً لا لقاء بعده؛ إلا يوم القيامة؛ بُعداً منصوبة على معنى أبعدهم الله فبعدوا بُعداً؛ أيْ: عن رحمته.
﴿أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾: أيْ: هلاكاً لعادٍ (قوم هود): توكيد؛ لأن قوم هود هم عاد، وهل هناك فرق بين بعُد: بضم العين، وبَعِدَ بكسر العين؟
العرب تستعمل بعُد: بضم العين في المكان. وبَعِدَ: بالكسر في الهلاك، ثمّ استعملوا بعُد: بالضم في الهلاك.
سورة هود [١١: ٦١]
﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾:
﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾: أيْ: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً.
﴿أَخَاهُمْ﴾: من القبيلة؛ أيْ: واحداً منهم ليس غريباً عنهم.
﴿صَالِحًا﴾: صالح هو الرّسول الثّاني من العرب من أحفاد ثمود.
وثمود: قبيلة سكنت مكان يسمّى الحجر، أو مدائن صالح شمال غرب