وبين إخوته؛ فقد حاولوا قتله وهم قد أغروا به، ولم يقل بعد أن وسوس الشيطان؛ الوسوسة: أعم من النزع، والنزع: حالة خاصة من الوسوسة، والوسوسة في الأصل تكون بالصوت الخفي، وقد تكون أحياناً بالصوت المسموع.
﴿إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: إنّ ربي: إنّ: للتوكيد.
﴿رَبِّى﴾: الخالق، المدبر، الرّزاق، اللطيف: أحاط علمه بالأسرار، والبواطن، والخفايا.
﴿لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ﴾: لا يوجد شيء مستور عنه مهما لطف، ودق، وصغر، ولا تخفى عليه خافية، ولا يعوقه شيء؛ فهو خبير بمواقع الأشياء، والشّيء حين يرق ويصغر؛ أيْ: يلطف.
لطيف لما يشاء بعباده: يُحسن إليهم، ويكرمهم، ويعطيهم، ورؤوف رحيم بهم.
﴿لِمَا﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي؛ أيْ: لطيف للذي يشاء.
﴿إِنَّهُ﴾: إن: للتوكيد.
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد.
﴿الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾: ارجع إلى الآية (٦) من نفس السّورة.
سورة يوسف [١٢: ١٠١]
﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِىِّ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ﴾:
﴿رَبِّ﴾: نداء من دون ياء، ولم يقل: يا رب؛ لأنّ الرّب أقرب إلى عبده من حبل الوريد.