أي: القرآن، والحق: هو الشّيء الثّابت الّذي لا يتغير ولا يتبدل؛ أي: القرآن المحفوظ من التحريف، والتبديل.
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِى أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾: هو عطف العام على الخاص (وهو الآيات).
ولا ننسى نهاية سورة يوسف آية (١١١) كيف وصف القرآن بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
خمس صفات للقرآن، وبدأ سورة الرعد بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِى أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ أضاف إلى الخمس صفات صفة أخرى: أنه الحق.
﴿وَلَكِنَّ﴾: لكن: حرف استدراك.
﴿أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: لا يؤمنون بالله تعالى، ولا بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣].
ولو نظرنا إلى ترتيب النّزول؛ فقد نزلت سورة يوسف قبل سورة الرعد (انظر في ترتيب النّزول)؛ ففي نهاية سورة يوسف قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾، وبداية سورة الرعد: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ انظر التشابه بين نهاية سورة يوسف مع بداية سورة الرعد.
سورة الرعد [١٣: ٢]
﴿اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾:
وكيف لا يؤمنون بالّذي أنزل إليك الحق؟! والّذي رفع السّموات بغير عمد، والّذي سخر الشّمس، والقمر، والّذي يدبر الأمر، والّذي مد الأرض،