غيرك؛ أي: اعترفوا بشركهم بعد أن حاولوا سابقاً كتم شركهم، وقالوا: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣].
﴿فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ﴾: فأنطق الله سبحانه السّادة، والكبراء، وقالوا للمشركين: إنّكم كاذبون، أو أنطق الله الأصنام والأوثان.
﴿إِنَّكُمْ﴾: إنّ: للتوكيد.
﴿لَكَاذِبُونَ﴾: اللام: لزيادة التّوكيد؛ كاذبون: جمع كاذب، وهي جملة اسمية تفيد ثبوت صفة الكذب عندهم.
سورة النحل [١٦: ٨٧]
﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾:
﴿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾: يوم القيامة.
﴿السَّلَمَ﴾: الاستسلام، والخضوع؛ فهم لم يُسلموا طواعية، واختياراً في الدّنيا فها هم يستسلمون قهراً، وقسراً يوم القيامة.
﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾: غاب عنهم، أو بطل ولم تعد تنفعهم آلهتهم الّتي يعبدون من دون الله من شيء.
﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي. وما: أوسع شمولاً من الذي.
﴿كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: من الافتراء، وهو الكذب العمد؛ يكذبون عمداً، واختلاقاً في الدّنيا؛ كقولهم: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، أو يقربونا إلى الله زلفى.