﴿وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾: من: ابتدائية.
﴿فَلْيَكْفُرْ﴾: اللام: للتّعليل، وفي الآية تهديد، ووعيد.
نظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦].
﴿إِنَّا﴾: ضمير فصل يفيد التّعظيم.
﴿أَعْتَدْنَا﴾: هيأنا، وأعددنا، والمسألة منتهية؛ فالنّار مخلوقة فعلاً، ومعدة، وجاهزة.
﴿لِلظَّالِمِينَ﴾: للمشركين، والكافرين، والعاصين، واللام: هنا لام الاختصاص، أو الاستحقاق.
﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾: السُّرادق: كلّ ما أحاط بشيء من حائط، أو دهليز، أو جدران؛ سرادق النّار: أي: ألسنة النّار تحيط بهم من كلّ جانب؛ فلا يفلتون منها.
﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا﴾: إن: شرطية؛ تفيد الاحتمال، والافتراض.
﴿يَسْتَغِيثُوا﴾: يطلبوا الغوث؛ لإنقاذهم من العذاب، وشدة العطش.
﴿يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾: استعمال كلمة يغاثوا: أسلوب تهكمي، أو استهزاء، والمهل قيل: هو النّحاس المذاب، أو ماء أذيب فيه معادن مختلفة من حديد، ورصاص، ونحاس، أو دردري الزّيت، أو عصارة الزّيت المغلي.
﴿يَشْوِى الْوُجُوهَ﴾: من شدة حرارته قبل شربه يحرق الوجوه، فما بالك بعد أن يشربه.