والانتقال من قوله: أفلا تعقلون بصيغة المخاطب إلى قوله: بل قالوا بصيغة الغائب لقلة الاهتمام بهم وبما قالوا.
سورة المؤمنون [٢٣: ٨٢]
﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾:
﴿قَالُوا أَإِذَا﴾: الهمزة هنا همزتين همزة استفهام إنكاري واستبعاد وهمزة إذ الشّرطية. قالوا: وهم في الدنيا.
﴿مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾: مِتنا بكسر الميم، أيْ: موت عادي على فراش الموت، بينما مُتنا بضم الميم تدل على الموت في الجهاد في سبيل الله. ارجع إلى سورة آل عمران (١٥٧ - ١٥٨) لبيان الفرق بين مِتم ومُتم.
﴿وَكُنَّا تُرَابًا﴾: التّراب فوق العظام أو تستحيل النّسج والعضلات إلى تراب والعظام تتحول إلى عظام نخرة، ثمّ إلى رفاتٍ بعد الموت بزمن طويل.
﴿أَإِنَّا﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والاستبعاد.
﴿لَمَبْعُوثُونَ﴾: اللام للتوكيد والاستبعاد والنّفي نفي البعث، من بعد الموت والخروج من القبور والحشر والحساب.
جملة اسمية تفيد الثّبوت والاستمرار في إنكار البعث.
سورة المؤمنون [٢٣: ٨٣]
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾:
﴿لَقَدْ﴾: اللام للتوكيد، قد للتحقيق.
﴿وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا﴾: الموعود، أي: البعث بعد الموت، وآباؤنا: أيْ: أجدادنا.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾: من قبل مجيء محمّد ﷺ، أو من الأنبياء السّابقين.