والدعاء جاء بصيغة الدعاء الجماعي، وليس بصيغة الدعاء الفردي لم يقل: رب هب لي؛ لأنّه أفضل وأكثر استجابة.
﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾: قرة لها معنيين:
١ - السكينة والثبات.
٢ - السرور.
مشتقة من القُرِّ: شدة البرودة. والعين الباردة تدل على السرور والعين الساخنة تدل على الحزن والألم (البكاء) والقرُّ يعني: السكون والثبات والهدوء.
أعين: جمع عين الّتي نبصر بها، وعيون جمع عين، وتعني: عيون الماء وعيون الجنة، أعين تعني هنا أعين خاصة، ولا تشمل كلّ الأعين؛ لأنّها فقط أعين المتقين.
أيْ: هب لنا زوجات صالحات وأولاداً ذوي خلق وأدب ودين.
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾: هنا أفرد ولم يجمع، ولم يقل: أئمة لأنّهم في حكم الإمام الواحد.
لأنهم يتبعون منهجاً واحداً هو المنهج الرباني الّذي من المفروض أن لا تتحكم فيه الأهواء الفردية والبدع. فالإمام يمثل الأئمة والأئمة تمثل الإمام.
وإماماً: تعني: قدوة صحيحة في الخير والعلم والدِّين. وإمام مشتقة من أم أيْ: قصد، أيْ: نقتدي بالمتقين ويقتدي المتقون بنا.