﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: المنافع المادية، والاقتصادية من ربح، والضّرائب المفروضة عليها الّتي تفوق التّصورات البشرية، ومنافع جمع منفعة؛ أي: المال.
﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام: لام الاختصاص، النّاس: ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة لمزيد من البيان.
﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَّفْعِهِمَا﴾: عقاب الإثم في تعاطيهما، أكبر من نفعهما: وهو التّلذذ بشرب الخمر، أو النّفع المادي؛ أي: الرّبح من صناعتها، أو بيعها، والميسر، وما يحققه من الرّبح من دون أي جهد.
والآن نستعرض الأربع آيات الّتي وردت في سياق تحريم الخمر الّذي تم على مراحل أربع:
ـ الآية الأولى: من سورة النّحل، آية (٦٧):
﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.
وهذه المرحلة الأوّلى كان المسلمون يشربونها، وكانت حلال يومئذٍ.
ـ الآية الثّانية: من سورة البقرة (٢١٩):
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَّفْعِهِمَا﴾.
وهذه المرحلة الثّانية بعد نزول هذه الآية تركها قوم لقوله: ﴿إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، واستمر البعض الآخر في شربها.
ـ الآية الثالثة: من سورة النّساء، آية (٤٣):
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾.