والقمر والنجوم والكواكب والسحاب والمطر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].
﴿وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾: من الحيوانات والأنهار والجبال والأشجار والزرع والمعادن وغيرها، وتكرار (ما في) يفيد التّوكيد وفصل ما في السّموات وما في الأرض أو كليهما معاً.
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾: أسبغ: أوسع وأفاض، وغمركم بالنعم الظاهرة والباطنة؛ مما يدل على سعة العطاء، ونِعمَ: جمع نِعمة، وتدل على جمع كثرة مقارنة بكلمة أَنْعَم على وزن أفْعَل جمع قلة.
إذن هو سبحانه سخّر لكم وأسبغ عليكم، فهذا يستحق شكره وحمده ليلاً ونهاراً.
﴿نِعَمَهُ ظَاهِرَةً﴾: مشاهدة ومحسوسة، ﴿وَبَاطِنَةً﴾: غير مشاهدة أو محسوسة، أو ما لا يعلم إلا بدليل أو لم يكتشف بعد.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: أي بدلاً من أن يشكر الله على نعمه يكفر بها ويجحد بها.
﴿يُجَادِلُ﴾: الجدال هو الحوار الّذي يحدث بين طرفين أو أطراف؛ لإظهار حُجة؛ أي: يكون لدفع شبهة أو إثبات حق أو حقيقة.
﴿فِى اللَّهِ﴾: في آيات الله فيما أنزل الله أو فرض أو شرع، أو في العذاب، أو في أسمائه وصفاته وفي التوحيد، والبعث والآخرة والحساب منكراً إياها.