﴿أَرَادَا﴾: الوالدان، ﴿فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾:
وهذا دليل على الحث على تشاور الوالدين فيما يؤدي إلى إصلاح الصغير، وتربيته.
﴿فِصَالًا﴾: الفصام: الفطام، هو عندها ينفصل الرضيع عن أمه، ويصبح قادراً على أكل الطعام غير حليب الأم.
أي: إن أرادا فطام ولدهما قبل الحولين، فلا مانع إذا اتفقا على ذلك، أو رضيت الأم المطلقة، والمولود له على جلب مرضع آخر.
﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾: اتفاق بينهما، ﴿وَتَشَاوُرٍ﴾: بينهما فيما يحقق مصلحة الولد.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾: أي: لا إثم عليهما.
﴿وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ﴾:
﴿وَإِنْ﴾: الواو: عاطفة، إن: شرطية تفيد الاحتمال والشك والقلة.
﴿أَرَدتُّمْ أَنْ﴾: حرف مصدري تفيد التعليل والتوكيد.
﴿تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾: أي: أن تأتوا للطفل بمرضعة، فلا إثم عليكم إذا لم ترض الأم بإرضاعه؛ لامتناع المولود له (أي: زوجها الّذي طلقها) عن دفع ما تطلبه الوالدة المطلقة، أو لأسباب أخرى.
﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾: لا إثم عليكم. ارجع إلى الآية (١٩٨) من نفس السورة لمزيد من البيان.