وفي رواية أبي هريرة عن النّبي ﷺ أنّه قال: إذا قضى الله ﷿ الأمر في السّماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضعاناً لقوله، كأنه سلسلة على صفوان (حجر أملس) فإذا فزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: للذي قال الحق (الله) وهو العلي الكبير. رواه البخاري وأبو داود والترمذي.
سورة سبأ [٣٤: ٢٤]
﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾:
في الآية (٢٢) قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: الآلهة المزعومة الّتي لا تملك لكم الشّفاعة.
وفي هذه الآية (٢٤) قال تعالى: ﴿مَنْ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: والآلهة المزعومة لا ترزقكم أيضاً.
﴿قُلِ﴾: قل يا رسول الله ﷺ للمشركين من أهل مكة وغيرهم عبَدَة الأصنام والأوثان.
﴿مَنْ يَرْزُقُكُم مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: من: للاستفهام والتّقرير، ومن: للعاقل وتشمل المفرد والجمع؛ يعني: من يرزقكم المطر والشّمس والطّاقة والرّياح، ومن الأرض: مثل النّبات والحب والأرز والمعادن والثّمار والبترول والغاز والذّهب والفضة وغيرها.
قل الله: أي إذا لم يجيبوا على سؤالك، قلِ: الله، وإذا أجابوك وقالوا: الله، أقيمت عليهم الحجة فقل لهم: فلمَ تعبدون سواه، ولا تؤمنون به وحده؟
﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِى ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾: انتبه هنا قدّم إنّا على إياكم وقدّم الهدى على الضّلال، إنّا تناسب الهدى، وإنّا لعلى هدى أو إياكم وأنتم في