﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾: ارجع إلى الآية (٢٨) من سورة سبأ للبيان.
﴿وَإِنْ مِّنْ أُمَّةٍ﴾: وإن نافية تعني: وما من أمة، من استغراقية، الأمة جماعة من النّاس تجمعها عقيدة أو مقومات بغض النّظر عن الحيز الجغرافي والعدد.
﴿إِلَّا﴾: تفيد الحصر والقصر.
﴿خَلَا﴾: مضى أو أرسل إليها أو بعثنا فيها نذير.
﴿فِيهَا نَذِيرٌ﴾: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النّساء: ١٦٥].
سورة فاطر [٣٥: ٢٥]
﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾:
﴿وَإِنْ﴾: الواو عاطفة، إن شرطية تفيد الاحتمال أو الافتراض أو النّدرة.
﴿يُكَذِّبُوكَ﴾: يا محمّد ﷺ، يكذبوك كفار مكة وغيرهم، وجاءت بصيغة المضارع لتدل على التّجدُّد والتّكرار أو حكاية الحال، ولم يقل: وإن كذبوك تدل على الماضي وعلى مرة واحدة، وقال: كذب الّذين من قبلهم، ولم يقل: كذبت.
كذب تدل على القلة (بصيغة التّذكير) وكذبت تدل على الكثرة (بصيغة التّأنيث). ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٨٤) للبيان، وسورة الأنعام آية (٣٣) للمقارنة.
﴿فَقَدْ﴾: الفاء رابطة لجواب الشّرط، قد: حرف تحقيق، أيْ: قد كذب الّذين من قبلهم وحدث ذلك.
﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: من الأمم الماضية كذبوا برسلهم، وبما جاؤوا به من البينات وبالزّبر وبالكتاب المنير. من: تدل على الزمن القريب.
﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾: مقارنة بـ جاءهم رسلهم؛ جاءتهم: تدل على كثرة