يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾:
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾: سيقول: السّين للاستقبال القريب؛ أي: سيقول لكم المخلّفون من الأعراب؛ قبائل غفار وجهينة ومزينة وأشجع بعد رجوعكم من الحديبية، وأردتم الخروج إلى غزوة خيبر: ذرونا نتّبعكم.
﴿إِذَا﴾: ظرفية زمانية، تفيد الحتمية.
﴿انطَلَقْتُمْ﴾: أي: إذا خرجتم لفتح خيبر (مغانم خيبر) حيث وعدهم الله سبحانه بها عند رجوعهم من الحديبية في ذي الحجة من السّنة (٦) للهجرة.
﴿إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا﴾: أي: بعد الانتهاء من فتح خيبر وجلاء اليهود عنها، لتأخذوها: لام التّعليل.
﴿ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾: أي دعونا نخرج معكم لخيبر.
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾: يريدون ولم يقل يريدوا؛ أضاف نون التّوكيد.
يبدّلوا كلام الله: هو أنّ مغانم خيبر خاصة لمن خرج للحديبية مع الرّسول ﷺ، وأن لا يسمح لمن تخلّف عن الخروج للحديبية بالخروج معه إلى خيبر.
﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا﴾: قل لهم يا رسول الله ﷺ، لن: للنفي القريب أو البعيد، لن تخرجوا معنا ولن تتبعونا إلى خيبر.