والوزر: الذّنب، أو الإثم، وأصل الوزر: الحمل الثقيل على الظهر، واستعير للذنب؛ لأن الذّنب له ثقل مثال: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾ [الأنعام: ٣١]، ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح: ٢].
﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا﴾: من العقوبات، والمصائب، والكوارث، والصواعق، والابتلاءات ﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾.
فهم دعوا ربَّهم الإعفاء من التكاليف الشاقة في العبادات، والإعفاء من الكوارث الكونية، والمصائب والبلايا.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ بمعنى: الّذي، لا: نافية للجنس.
﴿طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾: الطاقة: هي الوسع + المقدرة (غاية مقدرة القادر).
﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾: من العبادات، أو الأعمال الشاقة.
﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾:
﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾: العفو: هو ترك العقوبة على الذّنب؛ أي: لا تعاقبنا على ذنوبنا.
﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾: استر ذنوبنا، ولا تفضحنا، وائتنا ثواب أعمالنا الصالحة.
وستر الذّنب يعني: إسقاط العقوبة؛ أي: العفو، فالمغفرة = العفو + استحقاق الثواب (إيجاب الثواب)، وتعني: لا تطرح سيئاتنا من حسناتنا، وأعطنا الثواب كاملاً.
﴿وَارْحَمْنَا﴾: جنبنا وأبعدنا عن الذّنوب، وارحمنا مشتقة من الرّحمة: وهي جلب ما يسر ودفع ما يضر، والرحمة تعني: إيصال النعمة؛ أي: أنعم علينا.
﴿أَنْتَ مَوْلَانَا﴾: ﴿أَنْتَ﴾: تفيد التّوكيد، أنت وحدك ﴿مَوْلَانَا﴾: مالكنا، ومتولي أمورنا، وناصرنا.