الرسل، ولا يأتي بشيء جديد، والبعث فيه إثارة وتهييج، وفيه مشقة وصعوبة. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١١٩)؛ لمعرفة الفرق بين الإرسال والبعث.
﴿مِنْ رَسُولٍ﴾: من: الاستغراقية، والتقدير: وما أرسلنا رسولاً إلا ليطاع.
﴿مِنْ﴾: تستعمل للمفرد والجمع.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿لِيُطَاعَ﴾: اللام: لام التعليل والتوكيد؛ لأن طاعة الرسول هي طاعة لله، ومعصية الرسول هي معصية لله: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، (ومن يعص الرسول فقد عصى الله)، فالله سبحانه سيهيِّئ لهذا الرسول من يصدِّقه من البشر، ويتبعه، ولا يحدث ذلك إلا بإذن الله، بأمر من الله، والإذن: يبدأ، أو يُعلم بإنزال الوحي.
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾:
﴿وَلَوْ﴾: الواو: عاطفة. لو: شرطية تحمل معنى التمني.
﴿أَنَّهُمْ﴾: للتوكيد، وتشير إلى المتحاكمين الذين سبق ذكرهما، أو تعني: كل من يظلم نفسه، وظلم النفس يأتي من اتباع الهوى، والرغبة في الشهوة العاجلة.
﴿إِذْ﴾: ظرف للزمن الماضي بمعنى: حين.
﴿ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ﴾: بالخروج عن المنهج الرباني.
١ - بالتحاكم إلى الطاغوت، والإعراض عن التحاكم إلى رسول الله ﷺ.
٢ - أو رفضهم لما قضى الرسول ﷺ به وترك طاعتك.