ولم يقل الحق سبحانه: ولا تكن عن الخائنين خصيماً، بل قال: للخائنين: الغاية من الدفاع عن الخائن أن ترجح كفته، وتكون له لا عليه، والسؤال هل خاصم ﷺ أم لا؟
الجواب على ذلك: همَّ أن يخاصم، وكان مجرد خاطر أن ينصر طعمة، ولم يحدث ذلك.
همَّ ﷺ؛ لأنه ظن أن طعمة، وقومه لا يكذبون.
ولِمَ عبَّر بقوله: للخائنين مع أن الخائن، أو السارق هو طعمة فقط؟
الجواب على ذلك: أن بني ظفر (قوم طعمة وإخوته) شهدوا له بالبراءة، ونصروه، فكانوا شركاء له في الإثم.
للخائنين: تشمل طعمة، وكل من خان خيانته؛ أيْ: لا تجادلوا عنهم، وإن كان الخطاب موجَّه إلى الرسول ﷺ؛ فهو يشمل أمته.