إلا بعد الزوال، لم يصلوا يومهم، ولا من الغد؛ لأنه عمل في وقت، إذا جاز ذلك الوقت؛ لم يعمل في غيره. وكذلك قال مالك وأبو ثور.
قلت (والخطابي) : سنة رسول الله ﷺ أولى، وحديث أبي عمير صحيح؛ فالمصير إليه واجب" (١) . اهـ.
وقال ابن المنذر: " إذا لم يعلموا بعيدهم إلا بعد الزوال؛ خرجوا من الغد، وصلوا صلاة العيد" (٢) . اهـ.
- (٨-١٤-٤) لا صلاة عيد في السفر:
لا تشرع صلاة العيد في السفر، إذ لم ينقل أنه ﵊ على كثرة أسفاره وبعوثه وسراياه أنه صلى أو أمر بصلاة العيد في السفر. وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه.
وقال الشافعي وأحمد في الرواية الثانية عنه: تشترط الإقامة في الجمعة دون العيد.
وقال الظاهرية: لا تشترط الإقامة لا في الجمعة ولا في العيد.
قال ابن تيمية ﵀: " والصواب بلا ريب هو القول الأول" (٣) . اهـ.
قلت: وإذا كان المسافر في بلد غير بلده؛ فيلزمه كذلك أن يصلي معهم؛ فإن جميع المسلمين الرجال والنساء كانوا يشهدون العيد مع رسول ﷺ دون فرق (٤) . والله أعلم.