المسألة الثانية: لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء:
لا يشرع لصلاة الاستسقاء أذان ولا إقامة، إنما فقط يواعد الإمام أو نائبه الناس على موعد يخرجون فيه، ويخرج معهم للصلاة.
والدليل على ذلك ما جاء في حديث عائشة السابق؛ قالت: " شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه ... " أخرجه أبو داود. (١)
وقال ابن بطال: " اجعلوا على أن لا أذان ولا إقامة للاستسقاء" (٢) . اهـ.
وقال ابن قدامة: " لا يسن لها (أي: صلاة الاستسقاء) أذان ولا إقامة، ولا نعلم فيه خلافا" (٣) . اهـ.
وهذا الثابت من فعل الصحابة:
عن أبي إسحاق: " خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم ﵃، فاستسقى، فقام بهم على رجليه على غير منبر، فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يؤذن ولم يقم". قال