في هذا الحديث دليل على أن قيام الليل ليس بواجب، إذ لو كان واجباً؛ لم يكتف لتاركه بهذا القدر، بل كان يذمه أبلغ الذم. (١)
عن علي بن أبي طالب؛ قال: إن رسول الله ﷺ طرقه وفاطمة بنت النبي ﵇ ليلة، فقال: " ألا تصليان؟ " فقلت: يا رسول الله! أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا؛ بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئاً، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: " وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً". متفق عليه. (٢)
قلت: ولو كان قيام الليل واجباً، لما عذره بقوله ذاك، والله أعلم. (٣)
عن عائشة أم المؤمنين ﵂: أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح؛ قال: " قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم؛ إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان ". متفق عليه. (٤)