قوله: ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ أي تقول الخزنة للظالمين: ﴿ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي وباله.
ولما بين كيفية عقاب القاسية قلوبهم في الآخرة وبين كيفية وقوعهم في العذاب قال: ﴿كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي من قبل كفار مكة كذبوا الرسل ﴿فَأَتَاهُمُ العذاب مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يعني وهم آمنون غافلون عن العذاب أي من الجهة التي لا يخشون ولا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منا، ﴿فَأَذَاقَهُمُ الله الخزي فِي الحياة الدنيا﴾ وهو الذل والصغار والهوان ثم قال: ﴿وَلَعَذَابُ الآخرة أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ يعني أنَّ أولئك وإن نزل بهم العذاب والخزي في الدنيا فالعذاب المدخر لهم يوم القيامة أكبر وأعظم من ذلك الذي وقع بهم في الدنيا.