وقوله ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ «يسبحون» حال من الضمير في «حافين» ، قيل هذا تسبيح لتذذ لا تسبيح تعبد، لأن التكليف يزول في ذلك اليوم وهذا يشعر بأن ثوابهم هو عَين ذلك التسبيح.
قوله: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بالحق﴾ هذا الضمير إما للملائكة، وإما للعباد (ة) وَقِيلَ: قضى بين أهل الجنة والنار بالعدل ﴿وَقِيلَ الحمد لِلَّهِ رَبِّ العالمين﴾ وقيل: إن الملائكة لما قضى بينهم (بالحق) قالوا: الحمد لله رب العالمين على قضائه بيننا بالحق.
روى أبو أمامة عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ َ - (وشرف كرم وبجل ومجد وعظم) : «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَر لَمْ يَقْطَعِ اللَّهُ رَجَاءَهُ وَأعْطَاهُ ثَوَابَ الخَائِفينَ» وعن عاشئة ﵂ قالت: «كان رسول اله ﷺ َ - يَقْرَأُ كُلَّ ليلة بني إِسْرَائِيلَ والزُّمَر» . رواهما الثعلبي في تفسيره. والله (تعالى) أعلم.