وجلّ مذلّهم. قال ابن قتيبة: «إن في صدورهم إلا تكبر على محمد، وطمع أن يغلبوه، وما هم ببالغي ذلك» .
وقوله ﴿فاستعذ بالله﴾ قال المفسرون: نزلت في اليهودِ، وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ َ: إنا صاحبنا المسيحُ بنُ داود يعنون الدّجّال يخرج في آخر الزمان فيبلغ سلطانه البر والبحر ويرد المُلْكَ إلينا، قال الله تعالى: فاستعذ بالله من فتنة الدجال إنه هو السميع البصير. وقال ابن الخطيب: يعنى بقوله ﴿مَّا هُم بِبَالِغِيهِ﴾ يعنى أنهم يريدون أذاك، ولايصلون إلى هذا المراد بل لا بد وأن يصيروا تحت أمرك ونهيك. ثم قال تعالى: ﴿فاستعذ بالله﴾ أي فالتجىء إليه من كيد من يجادلك إنه هو السَّمِيعُ بما يقولون أو تقول «البَصِيرُ» بما يعملون وتعمل فهو يجعلك نَافِذَ الحكم عليهم ويصونك عن مكرهم وكيدهم.