قوله: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله وَشَآقُّواْ الرسول مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى﴾ قيل: هم أهل الكتاب قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ لأن أهل الكتاب تبين لهم صدق محمد ﷺ َ وقيل: هم كفا رقريش. ﴿لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً﴾ إنما يضرون أنفسهم وهذا تهديد ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ﴾ فلا يُبْقي لهم ثواباً في الآخرة. قال ابن عباس ﵄ هم المُطْعمُونَ يوم بدر. نظيرها قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾ [الأنفال: ٣٦] وقيل: الأعمال ههنا مكايدهم في القتال.
قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول وَلَا تبطلوا أَعْمَالَكُمْ﴾ قال عطاء: بالشك والنفاق. وقال الكلبي: بالرِّياء والسمعة. وقال الحسن: بالمعاصي والكبائر. وقال أبو العالية: كان أصحاب رسول الله ﷺ َ يرون أ، هـ لايضر مع الإخلاص ذنب، كما لا ينفع مع الشِّرك عمل فنزلت هذه الآية فخافو الكبائر أن تحبط الأعمال. وقال مقاتل: لا تَمُنُّوا على رسول الله ﷺ َ فتبطلوا أعمالكم نزلت في بني أسد قال تعالى: ﴿لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بالمن والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] فإنه يقول: فعلته لأجل قلبك ولولا أرضاك به لما فعلت وهذا مناف للإخلاص والله لا يقبل إلَاّ العَمَلَ الخالص.