Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 18, halaman 33

  1. ق
  2. ٢٧

فصل

هذا جواب لكلام مقدر، كأن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شَيْطَانِي، فيقول الشيطان: ربنا ما أطغيته بدليل قوله تعالى: ﴿لَا تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ﴾ ؛ لأنَّ المخاصمة تستدعي كلاماً من الجانبين ونظيره قوله تعالى في سورة «ص» : ﴿قَالُواْ بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ [ص: ٦٠] إلى قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار﴾ [ص: ٦٤] . قال الزمخشري: وهذا يدل على أن المراد بالقرين في الآية المتقدمة هو الشيطان لا الملك الذي هو شهيد وقعيدٌ، وعلى هذا فيكون قوله: ﴿رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ﴾ ، مناقضاً لقوله: أعتدته.

قال ابن الخطيب: وللزمخشري أن يُجِيبَ بوجهين:

أحدهما: أن يقول (إن قول) الشيطان: أعتدته بمعنى زَيَّنْتُ له.

والثاني: أن تكون الإشارة إلى حالين، ففي الحالة الأولى أنا فعلت به ذلك إظهاراً للانتقام مِنْ بني آدم وتصحيحاً لقوله: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] ثم إذا رأى العذاب وهو معه مشترك يقول: رَبَّنَا ما أَطْغَيْتُه فيرجع عن مقاله عند ظهور العذاب. قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل: المُرادُ بالقرينِ هنا: الملك أي يقول الكافر: ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك: رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتهُ يعني ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ﴿ولكن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق.

فإن قيل: القائل هنا واحد وقال: رَبَّنَا ما أطغيته ولم يقل: ربِّ وفي كثير من المواضع القائل واحد وقال: ربّ، كقوله: ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] وقال نوح: ﴿رَّبِّ اغفر لِي﴾ [نوح: ٢٨] ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأرض﴾ [نوح: ٢٦] ﴿رَبِّ السجن أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ [يوسف: ٣٣] ﴿رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً﴾ [التحريم: ١١] «رَبِّ فَأَنْظِرْنِي» .

فالجواب: أن في جميع تلك المواضع القائل طالب، ولا يحسن أن يقول الطالب يا رب أعطني وإنما يحسن أن يقول: أعطِنا لأن كونه: «رَبًّا» لا يناسب تخصيصَ الغَالِبِ. وأما هنا فالموضع موضع هبة وعظَمة وعرض حال فقال: ربنا ما أطغيته.

فإن قيل: ما الوجه في اتِّصاف الضَّلالِ بالبُعْدِ؟

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 18، ص 33 (SanadKitab #9108, hlm. urut 11010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.