فصل
قيل: هذا أيضاً مما في الصحف. وقيل: هو ابتداء لكلام، والخطاب عام، والمعنى فبأي آلاء أي نعم ربك أيها الإنسان تتمارى تشك وتجادل. وقال ابن عباس ﵄ : تكذب. وقيل: هذا خطاب مع الكافر.
قال ابن الخطيب: ويحتمل أن يقال: خطاب مع النبي ﷺ َ - ولا يقال: كيف يجوز أن يقول للنبي ﷺ َ - تتمارى؟ لأنا نقول: هو من باب: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] يعني لم يبق فيه إمكان الشك حتى أنّ فارضاً لو فرض النبي ﷺ َ - ممن يشك أو يجادل في بعض الأمور الخفية لما كان يمكنه المراءُ في نعم الله تعالى. والصحيح العموم كقوله تعالى: ﴿يا أيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم﴾ [الانفطار: ٦] وقوله: ﴿وَكَانَ الإنسان أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: ٥٤] .