Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 18, halaman 377

  1. الواقعة
  2. ٤

وقال الحسن والربيع: «أصحاب الميمنة» الميامين على أنفسهم بالأعمال الصالحة، وأصحاب المشأمة: المشائيم على أنفهسم بالأعمال السيئة.

وفي صحيح مسلم من حديث «الإسراء» عن أبي ذرٍّ عن النبي ﷺ َ قال: «فَلمَّا عَلوْنَا السَّماء الدُّنيا، فإذَا رجلٌ عن يَمينهِ أسْودةٌ، وعنْ يَسارِهِ أسودةٌ، قال فإذَا نظر قبل يَمينِه ضَحِكَ، وإذَا نَظَرَ قبلَ شمالِهِ بكَى، قال: فقال: مَرْحَباً بالنبيِّ الصَّالحِ والابْنِ الصَّالح، قال: فقُلْتُ: يا جِبْريلُ منْ هذَا؟ .

قال: هذا آدمُ ﵊ ُ - وهذه الأسودةُ عن يمينه وعن شمالهِ بَنُوه فأهْلُ اليَمِينِ أهْلُ الجنَّةِ، والأسودةُ الَّتي عن شمالهِ أهْلُ النَّارِ» وذكر الحديث.

وقال المبردُ: «أصحاب الميمنة» أصحاب التقدم، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخُّر والعرب تقول: اجعلني في يمينك ولا تجعلني في شمالك أي: اجعلني من المتقدمين ولا تجعلني من المتأخرين.

ثم عجب نبيه ﷺ َ فقال: ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ وهذا كما يقال: «زَيْدٌ مَا زَيْدٌ» ، يريد «زيد شديد» فالتكرير في ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ ، و ﴿مَآ أَصْحَابُ المشأمة﴾ للتَّفخيم والتعجُّب، كقوله: ﴿الحاقة مَا الحآقة﴾ [الحاقة: ١، ٢] ، و ﴿القارعة مَا القارعة﴾ [القارعة: ١، ٢] كما يقال: «زَيْدٌ ما زيدٌ» .

وفي حديث أم زرع ﵂: «مالك، وما مالك؟» .

والمقصود: تكثير ما لأصحاب الميمنة في الثواب، وأصحاب المشأمة من العقاب.

والفاء في قوله: «فأصْحَاب» تدل على التقسيم، وبيان ما ورد عليه التقسيم، كأنه قال: أزواجاً ثلاثة: أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة، والسابقون، وبين حال كل قسم فقال: ﴿مَآ أَصْحَابُ الميمنة﴾ وترك التقسيم أولاً، واكتفى بما يدل عليه بأن تُذكر الأقسام الثلاثة مع أحوالها.

فإن قيل: ما الحكمة في اختيار لفظ «المشأمة» في مقابلة «الميمنة» مع أنه قال في بيان أحوالهم ﴿وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال﴾ ؟ [الواقعة: ٤١] .

فالجواب: أنَّ اليمين وضع للجانب المعروف، واستعملوا منها ألفاظاً في مواضع فقالوا: «هذا ميمون» تيمناً به، ووضعوا مقابلة اليمين اليسار من الشيء اليسير إشارة إلى ضعفه، ولفظ الشمال في مقابلته، واستعملوا منه ألفاظاً تشاؤماً به، فذكر «المشأمة» [

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 18، ص 377 (SanadKitab #9108, hlm. urut 11390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.