ثم إنه - تعالى - أكد بيان كونه عالماً بكل المعلومات، فقال جل ذكره: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ فلا يخفى عليه سرّ ولا علانية.
قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نجوى﴾ .
«يكون» تامة، و «من نجوى» فاعلها، و «من» مزيدة فيه، و «نجوى» في الأصل مصدر، فيجوز أن يكون باقياً على أصله، ويكون مضافاً لفاعله، أي: ما يوجد من تناجي ثلاثة، ويجوز أن يكون على حذف، أي: من ذي نَجْوَى، ويجوز أن يكون أطلق على الأشخاص المتناجين مبالغة.
فعلى هذين الوجهين ينخفض «ثلاثة» على أحد وجهين:
إما البدل من «ذوي» المحذوفة، وإما الوصف لها على التقدير الثاني، وإما البدل، أو الصفة ل «نجوى» على التقدير الثالث.