جَدْر النخيل أي من وراء نخيلهم. يقال: أجدر النخل إذا طلعت رءوسه أول الربيع. والجدر: نبت، واحده جدرة.
وقرىء: «جَدَرٌ» - بفتحتين - حكاها الزمخشري.
وهي لغة في الجدار أيضاً.
وقرىء: «جُدْر» - بضم الجيم وإسكان الدَّال - جمع الجدار.
قال القرطبي: ويجوز أن تكون الألف في الواحد كألف «كتاب» وفي الجمع كألف «ظِراف» ومثله «ناقة هجان، ونوق هجان» لأنك تقول في التثنية «هجانان» ، فصار لفظ الواحد والجمع مشتبهين في اللفظ مختلفين في المعنى.
قاله ابن جني.
قوله: ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾ .
«بَيْنَهُمْ» متعلق ب «شديد» و «جميعاً» مفعول ثانٍ، أي: مجتمعين.
وقوله: ﴿وَقُلُوبُهُمْ شتى﴾ . جملة حالية، أو مستأنفة للإخبار بذلك.
والعامة على «شتى» بلا تنوين، لأنها ألف تأنيث.
ومن كلامهم: «شَتَّى تئوب الحلبة» أي متفرقين.
وقال آخر: [الطويل]
٤٧٥٣ - إلَى اللَّهِ أشْكُو نِيَّةً شَقَّتِ العَصَا ... هِيَ اليَوْمَ شَتَّى، وهيَ أمْسِ جَمِيعُ
وقرأ مبشر بن عبيد: «شَتًّى» منونة، كأنه جعلها ألف الإلحاق.
وفي قراءة ابن مسعود: «وقُلُوبُهُمْ أشتُّ» يعني أشد تشتيتاً أي أشد اختلافاً.
فصل في معنى الآية
معنى ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾ أي: عداوة بعضهم لبعض. قاله ابن عباس.
وقال مجاهد: ﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾ بالكلام والوعيد لنفعلن كذا.