وقال العوفي: يرمونك.
وقال المؤرج: يزيلونك.
وقال النضر بن شميل والأخفش: يفتنونك.
وقال الحسن وابن كيسان: ليقتلونك كما يقال: صرعني بطرفه، وقتلني بعينه.
قوله: ﴿لَمَّا سَمِعُواْ الذكر﴾ من جعلها ظرفية جعلها منصوبة ب «يُزْلقُونكَ» ، ومن جعلها حرفاً جعل جوابها محذوفاً للدلالة، أي: لما سمعوا الذِّكر كادوا يزلقونك، ومن جوز تقديم الجواب، قال: هو هنا متقدم.
والمراد بالذكر القرآن، ثم قال: ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ وهو على ما افتتح به السُّورة، ثم قال: «ومَا هُوَ» يعني: القرآن.
﴿إِلَاّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِين﴾ أي: الذين يزعمون أنه دلالة جنونه إلا ذكر للعالمين تذكير لهم، وبيان لهم على ما في عقولهم من أدلة التوحيد.
وقال الحسنُ: دَوَاء إصابةِ العيْنِ أنْ يَقْرَأ الإنسانُ هذه الآية.
وقيل: وما محمدٌ إلا ذكر للعالمين يتذكرون به.
وقيل: معناه شرف، أي: القرآن، كقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] والنبي ﷺ َ شرف للعالمين أيضاً شرفوا باتباعه والإيمان به.
عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ َ: «مَنْ قَرأ سُورَةَ القلمِ أعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ ثوابَ الذينَ حسَّنَ اللَّهُ أخلاقهم» .