وقيل: إنهم قد يؤمنون في قلوبهم إلا أنهم يرجعون عنه سريعاً، ولا يتممون الاستدلال، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾ [المدثر: ١٨] إلا أنه في آخرِ الأمرِ قال: ﴿إِنْ هاذآ إِلَاّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ [المدثر: ٢٤] .
وقال مقاتل: يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من الله تعالى، والمعنى لا يؤمنون أصلاً، والعربُ يقولون: قلّ ما تأتينا، يريدون لا تأتينا.
قوله: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ العالمين﴾ ، هذه قراءةُ العامة، أعني الرَّفع على إضمار مبتدأ، أي: هو تنزيلٌ وتقدم مثله.
وأبو السِّمال: «تنزيلاً» بالنصب على إضمار فعل، أي: نزل تنزيلاً.
قال القرطبي: وهو عطفٌ على قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ أي: إنه لقول رسول كريم، وهو تنزيل من رب العالمين.