Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 19, halaman 417

  1. الجن
  2. ١

وقال كردم بن أبي السائب: خرجت مع أبي إلى المدينة أول ما ذكر النبي ﷺ َ فآواني المبيت إلى راعي غنمٍ، فلما انتصف الليل جاء الذئب، فحمل حملاً من الغنم، فقال الراعي: يا عامر الوادي جارك الله، فنادى منادٍ: يا سرحان أرسله، فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمةٌ، فأنزل الله تعالى على رسوله السيد الكامل المكمل سيدنا محمد ﷺ َ بمكة: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادوهُمْ رَهَقاً﴾ ، أي: زاد الجنُّ الإنس رهقاً، أي: خطيئة، وإنما قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة ﵃.

والرَّهقُ: الإثم في كلام العرب وغشيان المحارم، ورجل رهق إذا كان كذلك، ومنه قوله: ﴿وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ [يونس: ٢٧] ؛ وقال الأعشى: [البسيط]

٤٨٩٥ - لا شَيْءَ يَنْفعُنِي من دوُنِ رُؤْيتها ... هَلْ يَشتفِي عَاشقٌ ما لم يُصِبْ رَهقَا

يعني إثماً، ورجل مرهق، أي: يغشاه السائلون.

قال الواحديُّ: الرَّهَقُ: غشيان الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ .

وأضيفت الزيادةُ إلى الجن إذ كانوا سبباً لها.

وقال مجاهد أيضاً: «فزَادُوهُم» أي: أن الإنس زادوا الجنَّ طغياناً بهذا التعوذ، حتى قالت الجنُّ: «سدنا الإنس والجن» .

وقال قتادة أيضاً، وأبو العالية والربيع وابن زيد: ازداد الإنس بهذا فرقاً وخوفاً من الجن.

وقال سعيد بن جبير: كفراً.

ولا يخفى أنَّ الاستعاذة بالجنِّ دون الاستعاذة بالله شركٌ وكفرٌ.

وقيل: لا يطلق لفظ الرجال على الجنِّ، فالمعنى: وأنه كان رجالٌ من الإنس يعوذون من شرِّ الجن برجال من الإنس وكان الرجل من الإنس يقول مثلاً: أعوذ بحذيفة بن بدر من جنِّ هذا الوادي.

قال القشيريُّ: وفي هذا تحكم إذ لا يبعد إطلاق الرِّجالِ على الجن.

وقوله: «مِنَ الإنس» صفة ل «رِجَالٌ» وكذلك قوله «مِنَ الجِنِّ» .

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 19، ص 417 (SanadKitab #9108, hlm. urut 12114)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.