Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 20, halaman 98

  1. النبأ
  2. ٤

وعن الحسن وقتادة: هي السماوات وتأويله: أن الماء ينزل من السماء إلى السَّحاب، وكأنَّ السماوات يعصرن، أي: يحملن على العصر، ويمكن منه.

فإن قلت: فما وجه من قرأ «من المعصراتِ» وفسرها بالرياح ذوات الأعاصير، والمطرُ لا ينزل الرياح؟ .

قلت: الرياح هي التي تُنشِئُ السَّحاب، وتدرُّ أخلافه، فصحَّ أن تجعل مبدأ للإنزال، وقد جاء: إنَّ الله ﵎ يَبعثُ الرِّياح فَتَحْمِلُ المَاءَ من السَّماءِ إلى السَّحابِ.

فإن صحَّ ذلك فالإنزال منها ظاهر.

فإن قلت: ذكر ابن كيسان أنه جعل «المعصرات» بمعنى المُغيثَات، والعاصر المغيث لا المعصر، يقال: عصره فاعتصر.

قلت: وجهه أن يريد اللاتي أعصرت، أي: حان لها أن تعصر، أي: تغيث.

يعني أن «عصر» بمعنى الإغاثة: ثلاثي، فكيف قال هنا: «معصرات» بهذا المعنى وهو من الرباعي؟ .

فأجابه عنه بما تقدم: يعني: أن الهمزة بمعنى الدخول في الشيء.

قال القرطبي: «ويجوز أن تكون الأقوال واحدة، ويكون المعنى: وأنزلنا من ذوات الرياح المعصرات ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾ ، وأصح الأقوال أن المعصرات: السحاب، كذا المعروف أن الغيث منها، ولو كان» بالمعصرات «لكان الريح أولى» .

وفي «الصِّحاح» : والمعصرات: السحائب تعصر بالمطر، وأعصر القوم أي: مطروا، ومنه قراءة بعضهم: ﴿وفيه تُعْصَرُون﴾ [يوسف: ٤٩] ، والمعصر: الجارية التي قربتْ سنَّ البلوغ، والمعصر: السحابة التي حان لها أن تمطر، فقد أعصرت، ومنه «العَصَرُ» - بالتحريك - للملجأ الذي يلجأ إليه، والعصرُ - بالضم - أيضاً: الملجأ، وأنشد أبو زيد: [الخفيف]

٥٠٧١ - صَادِياً يَسْتَغيثُ غَيْرَ مُغاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَةَ المَنْجُودِ

قوله: ﴿مَآءً ثَجَّاجاً﴾ : الثَّجُّ: الانصبابُ بكثرةٍ وبشدةٍ.

وفي الحديث: «أحَبُّ العملِ إلى اللهِ العَجُّ والثَّجُّ» .

فالعَجُّ: رفع الصوت بالتلبية.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 20، ص 98 (SanadKitab #9108, hlm. urut 12398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.