Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 20, halaman 110

  1. النبأ
  2. ٢١

وقرأ عمر بن عبد العزيز والماجشون: «كُذاباً» بضم الكاف وتشديد الذال، وفيها وجهان:

أحدهما: أنه جمع كاذبِ، نحو: ضراب «في» ضارب وعلى هذا، فانتصابه على الحال المؤكدة، أي: وكذبوا في حال كونهم كاذبين. قاله أبو البقاء.

والثاني: أنَّ «الكُذَّاب» بمعنى الواحد البليغ في الكذب، يقال: رجل كذاب، كقولك: حسان، فيجعل وصفاً لمصدر كذبوا: أي تكذيباً كذباً مفرطاً كذبه. قاله الزمخشري.

قال القرطبي: وفي «الصِّحاح» : وقوله تعالى: ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً﴾ وهو أحد مصار المشدد؛ لأن مصدره قد يجيء على «تَفْعِلَة» مثل «تَوصِيَة» ، وعلى «مُفَعَّل» مثل: ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ١٩] .

قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ العامة على النصب على الاشتغال، وهو الراجح، لتقدم جملة فعلية.

وقرأ أبو السمال: برفع «كُل» على الابتداء، وما بعده الخبر وهذه الجملة معترض بها بين السبب والمسبب، لأنَّ الأصل: «وكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابَا» ف «ذوقوا» مُسَبَّبٌ عن تَكْذيبهم.

قوله: «أحْصَيْنَاهُ» . فيه أوجه:

أحدها: أنه مصدر من معنى أحصينا، أي: إحصاءً، فالتجوُّز في نفس المصدر.

الثاني: أنه مصدر ل «أحْصَيْنَا» لأنَّه في معنى: «كَتَبْنَا» فالتجوُّز في نفس الفعل.

قال الزمخشري: «لانتفاءِ الإحْصاءِ» ، والكتبة في معنى الضبط، والتحصيل.

قال ابن الخطيب: وإنَّما عدل عن تلك اللفظة إلى هذه اللفظة؛ لأن الكتابة هي النهاية في قوة العلم، ولهذا قال ﷺ َ: «قَيِّدُوا العِلْمَ بالكِتَابَةِ» فكأنَّهُ تعالى قال: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً﴾ إحصاءً في القوة والثبات والتأكُّد، كالمكتوب، والمراد من قوله: «كِتَاباً» تأكيد ذلك الإحصاء والعلم، وهذا التأكيد إنَّما ورد على حسب ما يليق بأفهام أهل الظاهر، فإن المكتوب يقبل الزوال، وعلمُ الله - تعالى - بالأشياءِ لا يقبل الزوال؛ لأنَّه واجبٌ لذاته.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 20، ص 110 (SanadKitab #9108, hlm. urut 12412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.