قوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً﴾ . تقدم تفسير المتقين، و «المفازُ» : يحتمل أن يكون مصدراً، بمعنى: فَوْزاً وظفراً بالنعمة، ويحتمل أن يكون المراد فوزاً بالنجاة من العذاب، ولذلك قيل للفلاة إذا قل ماؤها: مفازة، تفاؤلاً بالخلاص منها، وأن يكون مجموع الأمرين.
وقال الضحاك: منتزهاً.
قوله: ﴿حَدَآئِقَ﴾ يجوز أن يكون بدلاً من «مفازاً» بدل اشتمالٍ أو بدل كُلٍّ من كل مبالغةً في أن جعل نفس هذه الأشياء مفازاً.
ويجوز أن يكون منصوباً بإضمارِ «أعْنِي» ، وإذا كان مفازاً بمعنى الفوز، فيُقدَّر مضاف، أي فوز حدائق، وهي جمع حديقة، وهي البستان المحوط عليه، ويقال: أحْدقَ بِهِ أي أحَاطَ.
والأعْنَابُ: جمعُ عنب، أي: كروم أعناب، فحذف، والتنكير في قوله تعالى: ﴿وَأَعْنَاباً﴾ يدل على تعظيم تلك الأعناب.
قوله تعالى: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً﴾ . الكواعب: جمع كاعب، وهي من كعب ثديها وتفلك، أي يكون الثدي في النتوء كالكعب والفلكة، وهي النَّاهد، يقال: كَعَبَتِ الجارية تكعب