مكية، وهي ثماني آيات، وتسع وعشرون كلمة، ومائة وثلاثة أحرف. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ، الاستفهام إذا دخل على النفي قرره، فصار المعنى: قد شرحنا، ولذلك عطف عليه الماضي، ومثله: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ﴾ [الشعراء: ١٨] ، والعامة: على جزم الحاء ب «لَمْ» .
وقرأ أبو جعفر المنصور: بفتحها.
فقال الزمخشري: وقالوا: لعلَّهُ بين الحاء، وأشبعها في مخرجها فظن السامع أنه فتحها.
وقال ابن عطية: إن الأصل: «ألَمْ نَشْرحَنْ» بالنون الخفية، ثم أبدلها ألفاً ثم حذفها تخفيفاً كما أنشد أبو زيد: [الرجز]
٥٢٤٥ - مِنْ أيِّ يَوميَّ مِنَ المَوْتِ أَفِرْ ... أيَوْمَ لَمْ يقْدرَ أمْ يَوْمَ قُدِرْ
بفتح راء: «يقدر» وكقوله: [المنسرح]
٥٢٤٦ - إضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طَارقهَا ... ضَرْبكَ بالسَّيْفِ قَوْنسَ الفَرسِ