النحويين لا يجيزون ذلك إلا إذا تقدمها كسرة أو ياء.
وقد تقدم تحقيق ذلك في سورة «النساء» .
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾ ، الأصل: «مَا هِيَ» فدخلت الهاء للسكت.
وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وابن محيصن: «مَا هِيَ» بغير هاء في الوصل ووقفوا بها، وقد تقدم في سورة «الحَاقَّة» . و «مَا هِيَ» مبتدأ وخبر، سادَّان مسد المفعولين ل «أدْرَاكَ» ، وهو من التعليق، وهي ضمير الهاويةِ، إن كانت الهاوية - كما قيل - اسماً لدركه من دركات النَّار، وإلا عادت إلى الداهية المفهومة من الهاوية.
قوله: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ . «نارٌ» خبر مبتدأ مضمر، أي: هي نار شديدة الحر.
روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ َ قال: «» نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتي يُوقِدُ ابنُ آدَمَ جزءٌ من سبعينَ جُزْءاً من حرِّ جَهَنَّم «، قالوا: إنها لكافية يا رسول الله، قال ﵊ ُ -» فإنَّها فُضِّلت عَليْهَا بِتِسْعَةٍ وستِّين جُزءاً كُلُّهَا مِثلُ حرِّهَا «» .
روى الثعلبي عن أبيّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ َ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ﴿القارعة﴾ ثقل اللهُ مَوَازِينَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ» والله أعلم.