Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 1, halaman 218

  1. [سورة فاتحة الكتاب]
  2. ٧

لولا أنَّ الله ﷾ وَفَّقنا للطاعات، وأعاننا عليها، وهدانا إليها، وأَزَاحَ الأعذار عَنا، وإلاّ لَمَا وصلنا إلى شَيْءٍ منها، فظهر بها التقرير أنَّ جَمِيعَ النعم في الحقيقة كم الله تَعَالى.

الفائدةُ الثانيةُ: اختلفوا [في أنه] هل لله - تعالى - نعمةً على الكافرِ أَم لَا؟ فقال بعضُ أصحابنا: ليس لله - تعالى - على الكافر نعمة.

وقالت المعتزلةُ: لله - تعالى - على الكافر نعمة دينية، ونعمة دنيوية. واحتجَّ الأصحابُ على صحّةِ قولهم، بالقرآن [الكريم] ، والمعقول.

أما القرآنُ؛ فقوله ﵎: ﴿صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ؛ وذلك لأنه لو طلب كان لله على الكافر نعمةٌ، لكانوا داخِلينَ تحت قوله: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فيكون طلباً لصراطِ الكُفَّارِ، وذلك بَاطِلٌ، فثبت بهذه الآيةِ أنه ليس لله - تعالى - على الكافر نعمةٌ.

فإن قَالُوا: إنَّ قَوْله: ﴿الصراط المستقيم﴾ يدفعُ ذَلِكَ.

قلنا: ﴿صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بدل مِنْ قَوْلِهِ: ﴿الصراط المستقيم﴾ ؛ فكان التَّقْدير: «اهدِنا صراطَ الذين أنعمت عليهم» ، وحينئذٍ يَعُودُ المحذوف المذكورُ.

وقوله ﵎: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً﴾ [آل عمران: ١٧٨] .

وأما المَعْقُولُ: فهو أَنَّ نِعَمَ الدنيا الفانيةَ في مقابلةِ عَذَابِ الآخرة على الدوام، كالقَطْرةِ في البحر، ومثل هذا لا يكون نِعْمَةً، فقد احتجُّوا بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الناس اعبدوا رَبَّكُمُ الذي خَلَقَكُمْ والذين مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً والسماء بِنَآءً﴾ [البقرة: ٢١، ٢٢] ، على أنه يَجِبُ على الكُلِّ طاعةُ الله - تعالى - لأجلِ هذه النعم، وإلاّ لما كانت هذه النعمُ العظيمةُ معتبرةً؛ وقولِه تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً﴾ [البقرة: ٢٨] ، ذكر ذلك في معرض الامْتِنَانِ، وشرحِ النعم.

وقولِه تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذكروا نِعْمَتِيَ التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠] .

وقولِه تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشكور﴾ [سبأ: ١٣] .

وقول إبليس: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] .

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 1، ص 218 (SanadKitab #9108, hlm. urut 144)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.