Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 4, halaman 302

  1. البقرة
  2. ٢٥٣

فالجواب: أن كون آدم ﵊ مسجوداً للملائكة؛ لا يوجب أَنْ يكون أفضل من محمد ﷺ َ - بدليل قوله ﷺ َ: «آدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لوَائِي يَوْمَ القِيَامَةِ» وقال: «كُنْتُ نَبِيّاً وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ والطِّينِ» ، وروي أَنَّ جبريل ﵊ أخذ بركاب محمد ﷺ َ - ليلة المعراج، وهذا أعظم من السُّجُود. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي﴾ [الأحزاب: ٥٦]ﷺ َ - فصلّى بنفسه على محمَّد، وأمر الملائكة، والمؤمنين بالصَّلاة عليه، وذلك أفضل من سُجُود الملائكة، وأيضاً، فإِنَّ سُجُودَ الملائكة لآدم كان تأديباً، وأمرهم بالصَّلاة على محمد ﷺ َ - تقريباً، وأيضاً فالصَّلاة على محمد ﷺ َ -[دائمة إلى يوم القيامة وسجود الملائكة لآدم ﵇] لم يكن إلا مرَّةً واحدة، وأيضاً فإِنَّ الملائكة، إِنَّما أمروا بالسُّجود لآدم لأجل أَنَّ نور محمد ﷺ َ - في جبهة آدم.

قال القرطبي: وقال ابن قتيبة: إِنَّما أراد بقوله: «أَنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ» يوم القيامة؛ لأَنَّه الشافع يومئذ وله لواء الحمد والحوض، وأراد بقوله: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى يُونسَ بن مَتَّى» على طريق التواضع، لأنَّ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الحوت﴾ [القلم: ٤٨] يدل على أن النبي ﷺ َ - أفضل منه.

فإن قيل: إنه تعالى خصّ آدم بالعلم فقال: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأسمآء كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١] وقال في حقّ محمد ﷺ َ -: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلَا الإيمان﴾ [الشورى: ٥٢] وأيضاً فمعلم آدم هو الله تعالى ومحمد معلمه جبريل كما قال: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى﴾ [النجم: ٥] .

فالجواب: أن الله تعالى قال في علم محمَّد ﷺ َ -: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ [النساء: ١١٣] ، وقال: ﴿الرحمن عَلَّمَ القرآن﴾ [الرحمن: ١ - ٢] وقال: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤] ، وأما قوله: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى﴾ ، فذلك بحسب التلقين والمعلم هو الله كقوله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ [السجدة: ١١] وقال: ﴿الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا﴾ [الزمر: ٤٢] .

فإن قيل: قال نوحٌ ﵊ ﴿وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ الذين آمنوا﴾

[هود: ٢٩] وذلك خلق منه. وقيل لمحمد ﷺ َ - ﴿وَلَا تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الأنعام: ٥٢] .

فالجواب: قد قيل لنوح: ﴿أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح: ١] فكان أوَّل أمره العذاب. وقيل لنبينا ﷺ َ -: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلَاّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] ، وعاقبة نوح أن قال: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦] وعاقبة النّبي ﷺ َ - الشّفاعة. قال تعالى: ﴿عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾ [الإسراء: ٧٩] فما

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 4، ص 302 (SanadKitab #9108, hlm. urut 2050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.